محمد بن محمد حسن شراب
532
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
البيت لذي الرّمة في ديوانه يمدح عمر بن هبيرة ، وقبل البيت : ما زلت في درجات الأمر مرتقيا * تنمي وتسمو بك الفرعان من مضرا ويروى الشاهد : حتى بهرت فما تخفى على أحد * إلا على أكمه لا يعرف القمرا والشاهد : « على أحد » أحد ، هنا بمعنى واحد ، لأن أحدا المستعمل بعد النفي في قولك « ما أحد في الدار » لا يصح استعماله في الواجب ، وقال السيوطي في [ الهمع ج 2 / 150 ] ، « أحد ، وإحدى » يعطف عليهما العشرون وإخوته ، كما يعطف على واحد ، وواحدة ولا يستعملان غالبا دون تنييف ( مع العشرة أو العشرين وإخوته ) إلا مضافين لغير علم نحو « لأحدى الكبر » [ المدثر : 35 ] . . واستعمالهما بلا تنييف ولا إضافة ، قليل ، نحو « وإن أحد من المشركين استجارك » [ التوبة : 9 ] وذكر البيت . ( 458 ) بأيّ - تراهم - الأرضين حلّوا أبالدّبران أم عسفوا الكفارا ؟ البيت بلا نسبة في [ الأشموني ج 2 / 279 ، والهمع ج 2 / 53 ] ، والدبران ، والكفار : موضعان والهمزة في قوله « أبالدبران » للاستفهام ، والتقدير : هل حلّوا الدبران ، أم عسفوا ، أي : توجهوا نحو الكفار ، والباء في بأيّ تتعلق بحلّوا ، والشاهد : « بأي - تراهم - الأرضين » حيث فصل بين المضاف والمضاف إليه ، بقوله « تراهم » ، ووصفوا الفعل الفاصل بأنه « ملغى » فقال الصبان : قوله بالفعل الملغى ، أي : الفعل الذي يستقيم المعنى المراد بدونه وليس المراد ، الملغى بالمعنى المصطلح ، لأن « ترى » في البيت عامل في المفعولين وهما الضمير ، وحلّوا . ( 459 ) بلغت صنع امريء برّ إخالكه إذ لم تزل لاكتساب الحمد مبتدرا البيت بلا نسبة في الأشموني ج 1 / 119 ، والشاهد : إخالكه ، حيث أتى فيه بالضمير المتصل ، ولم يقل إخالك إياه ، والجمهور على الفصل ، وإذ : للتعليل ، ومبتدرا : خبر لم تزل ، واللام في « لاكتساب الحمد » تتعلق ب ( مبتدرا ) وهو من الابتدار ، وهو الإسراع . ( 460 ) وإذا ما تشاء تبعث منها مغرب الشمس ناشطا مذعورا البيت لكعب بن زهير ، يصف ناقة ، يقول : كأنّ هذه الناقة في نشاطها بعد سير النهار ، ثور ناشط يخرج من بلد إلى بلد ، فذلك أوحش له وأذعر . والشاهد فيه : رفع ما بعد